السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

15

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

تُرَاب أوّلًا - التعريف : التراب لغةً : هو ما نَعُم من أديم الأرض « 1 » . وهو اصطلاحاً بنفس معناه لغة ، ويبدو من بعض الكلمات التي عطفت الرمل على التراب أنه غير الرمل « 2 » . ثانياً - الأحكام : وقع لفظ التراب في عدّة مباحث في كلمات الفقهاء ، وهو قد يأتي مجرّداً أو مضافاً إلى غيره كأن يقال : تراب الأرض أو تراب المعدن أو تراب الصاغة أو تراب قبر الحسين ( عليه السلام ) وغير ذلك ، وسوف نذكر أحكامها تباعاً : 1 - تراب الأرض : ذكر الفقهاء لتراب الأرض عدّة أحكام ، أهمّها : أ - التيمّم بالتراب : يجوز التيمّم بالتراب بدلًا عن الوضوء أو الغُسل إذا فقد الماء أو كان للمكلّف عذر في ذلك ، والتراب هو القدر المتيقّن من لفظ الصعيد الذي ورد في قوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) « 3 » ، وكذلك هو القدر المتيقّن من لفظ الأرض الوارد في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أعطيت خمساً لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، ونصرت بالرعب ، وأحل لي المغنم ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأعطيت الشفاعة » « 4 » . وقد اشترط الفقهاء عدّة شروط في التراب الذي يُتيمّم به ، وذكروا له عدّة خصائص تبحث في محلّها « 5 » . ( انظر : تيمّم )

--> ( 1 ) المعجم الوسيط 1 : 83 ، مادة ( ترب ) . ( 2 ) انظر : الخلاف 1 : 135 . تحفة الفقهاء 1 : 41 . ( 3 ) النساء : 43 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 240 - 241 ، ح 724 . وباختلاف في مسند أحمد 5 : 161 . ( 5 ) الناصريات : 151 . الخلاف 1 : 134 . جواهر الكلام 5 : 118 . فتح العزيز 2 : 311 ، ط دار الفكر . المغني 1 : 247 . مواهل الجليل 1 : 516 ، ط دار الكتب العلمية . بدائع الصنائع 1 : 53 ، ط المكتبة الحبيبية .